أبو الصلاح الحلبي

414

الكافي في الفقه

وله العفو عنه ، وإن اختل شرط فهو تعريض يوجب التأديب فإن كان القاذف عبد أو حرة أو أمة جلد كل منهم حد الرجل الحر ، وإن كان القاذف ذميا لذمي أو ذمية ترافعا إلى حاكم المسلمين فعليه أن يجلده كما يجلد المسلم للمسلم ، وإن كان المقذوف منه مسلما أو مسلمة حرا أو رقيقا قتل لخروجه عن الذمة بسبب أهل الإيمان . والصريح يا زان ، أو زانية أو قد زنيت ( 1 ) أو قد زنا بك فلان ، أو قد زنيت بفلانة ، أو يا لائط ، أو لطت بفلان ، أو ليط بك أو فلان لائط . والكناية المفيدة يا قحبة أو يا فاجرة أو يا عاهرة أو يا فاجر أو يا عاهر أو يا فاسق أو يا فاسقة أو يا مواجر ( 2 ) أو يا علق ( 3 ) أو يا مأبون أو يا قرنان أو يا كشخان أو ديوث إلى غير ذلك من الألفاظ الموضوعة لكون الموصوف بها زانيا أو لائطا أو متلوطا به . والمعتبر في كنايات القذف عرف القاذف دون المقذوف . فإن قال لغيره زنيت بفلانة أو زنا بك فلان أو لطت بفلان أو لاط بك فلان فهو قاذف للاثنين يحد لكل منهما حدا ، وإن قذف جماعة بلفظ واحد فقال يا زناة أو يا لاطة ( 4 ) أو يا أولاد الزنا أو ما يفيد ذلك فهو قاذف لجميعهم فإن جاؤوا به مجتمعا جلد حدا واحدا وإن جاء به كل واحد منهم منفردا حد له حدا منفردا ، وإن قذف كل واحد من جماعة بلفظ مفرد فقال لكل منهم يا زان أو فلان زان وفلان زان فعليه لكل واحد منهم حد ، جاؤوا به مجتمعين أو متفرقين

--> ( 1 ) في الأصل : وقد زنيتا . ( 2 ) كذا . ( 3 ) في بعض النسخ : يا غلق . ( 4 ) في بعض النسخ : يا لائطة .